في رحاب الإمام الجواد (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين..

روى صاحب أعيان الشيعة السيد محسن الامين قدس الله نفسه .

  1. قال رجلٌ للإمام الجواد ( عليه السَّلام ) أوصني .
    فقال ( عليه السَّلام ) و تقبل ؟
    قال : نعم .
    قال ( عليه السَّلام ) : توسد الصبر ، و اعتنق الفقر ، و ارفض الشهوات ، و خالف الهوى ، و اعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون .

الإمام الجواد (سلام الله عليه) وعلى آبائه اختصر جوابه للسائل بهذا الجواب الذي يعتبر كورقة عمل، من عمل بها نجا، و هذه هي الوصية التى نحتاجها في مثل هذه الأيام المريرية التى يعيشها الفرد المسلم، كضيق المعيشة، والحوادث المؤلمة تحتاج الى صبر،  و المغريات والشهوات الكثيرة المهلكة تحتاج الى رفض، والنفس الطامعة و الغير قانعة بما عندها تحتاج الى مخالفة، فليس كل ما تطلبة النفس تعطى.

و الاخير والاهم: مراقبة النفس بان الله حاضر وناظر، و الله مراقب لحالك، فلا تجزع بكثرة التافف و التضجر، فانت منظور بالنظرة العامة، ومرحوم بالنظرة الخاصة .

وهنا مسالة ينبغي التنبيه عليها:

إن الإمام (عليه السلام) أوصاه بأن يعتنق الفقر… فهل لأن الغنى فيه مذمة؟!

ففي الواقع يريد الإمام (عليه السلام) أن يوجهه إلى أن الإنسان يجب أن يعيش مع الفقراء ويحس بهم، لان الغني ربما بغناه لا يحس بألم ما يصاب به الفقير، ولهذا يجب على المؤمن ان يلازم الفقراء، و يتخذهم كموعظة لنفسه المتكبرة التى لا تقنع، وقناعة الإنسان بالنظر الى من هو دونه ليظل طوال عمره شاكرا لله الواحد الاحد .

والحمد لله رب العالمين

2 thoughts on “في رحاب الإمام الجواد (عليه السلام)

  1. مشهور أغسطس 23, 2017 at 12:03 م

    باكورةٌ فكرية تنضحُ جمالاً .. موفقين

  2. إسماعيل العجمي يونيو 17, 2018 at 8:49 ص

    احسنت الشيخ حسين الزاير
    وتقبل الله اعمالكم بخير ببركة الصلاة
    على محمد وال محمد
    الُلُُهمٌ صّلُ ْعلُى مٌحُمٌدِ وَالُ مٌحُمٌدِ

اترك تعليقاً

اسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني